له: يا رسول الله! آليتَ شهرًا، فقال:"الشهر تسعة وعشرون".
وإيلاء كإيلاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جائز باتفاق.
ومن عرَّف من الفقهاء الإيلاء بأنه الحلف على ألا يقرب زوجته أربعة أشهر فصاعدًا، لم يُدخل فيه إيلاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لم يكن بهذه الصفة، إنما آلى من نسائه شهرًا فقط؛ تأديبًا لهن على ما صدر منهن في حقه - عليه السلام -، فهذا إيلاء لم يتكلم عنه الفقهاء؛ لأنه غير داخل في الإيلاء الذي عرفوه.
وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، حرمت عليه، وجاء الإسلام فأعطى هذه الكلمة حكمًا غير الطلاق، وهو اعتبارها إثمًا يجب الكفارة عنه بتحرير رقبة أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا، ولا تحسب طلاقًا.
جاء في الصحيح: أن أوس بن الصامت غضب على زوجته يومًا، فقال لها: أنت عليّ كظهر أمي، وندم، واستاءت هي، وحزنت لأولاد لها صغار، فقالت: إن تركتهم له، ضاعوا، وإن أخذتهم، جاعوا، واشتكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى:
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] .
وذكر بعد ذلك الكفارة التي بيناها.
وقد عقد الفقهاء للظهار بابًا مستقلًا، وأوردوا فيه ما يتعلق بالظهار من فروع.
والطلاق تحرمه الديانة المسيحية تحريمًا باتًا، إلا إذا ثبتت الخيانة