فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [النساء: 23] .
فلو كان الجمع بين الزوجتين في عصمة واحدة ممنوعًا في الشريعة، لاكتفى به عن تحريم الجمع بين الأختين.
والعدل في الآية الأولى، أعني: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] المراد منه: العدل في الإنفاق والكسوة والمبيت، والعدل في الآية الثانية، أعني: قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] يراد منه: العدل في محبة القلب، وما يتبعها من آثار لا يستطيع الإنسان أن يحترس منهاة كالنشاط لملابسة زوجة دون أخرى، بدليل قوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] .
وأما الحديث الصحيح، فقد نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، وهو في الدلالة على إباحة التعدد كقوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] . فلو كان التعدد غير مباح، لاكتفى بمنع التعدد عن تحريم التزوج بالمرأة على عمتها أو خالتها.
ومنه ما روي في الصحيح: أن الرجل إذا تزوج بكرًا، أقام عندها سبعًا، ثم قسم، وإذا تزوج ثيبًا، أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم.
وروى أبو داود، والنسائي، والترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث القَسْم بين الزوجات، والوعيد على الجور فيه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا مال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل".
وورد في الصحيح: أن الصحابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعددون الزوجات، من ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين سعد بن الربيع الأنصاري،