فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 7312

{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) } [الضحى: 9] .

وإطعامهم عند الحاجة، فقال تعالى:

{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا} [الإنسان: 8] .

ووعد كافل اليتيم بالدرجة العالية في الجنة، فقال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بأصبعيه المسبّحة والوسطى.

ومن الضعفاء الذين يتأكد الرفق بهم: الأسير، فإذا أخذ من المعركة، كان في إلانة القول له، ومعاملته في المطعم والملبس كأمثاله من الوطنيين.

وحكى لي الثقة بأن الدكتور (أنصاري الهندي) قال له: لقيت إنجليزيًا في لندن أخذه أسيرًا لجيش العثماني في واقعة - الدردنيل -، فأخذ يمدح الأتراك بحسن معاملتهم للأسرى، فقلت له: هي أخلاق الإسلام، لا أخلاق الأتراك وحدهم.

وأهديت له كتابًا فيه حقائق إسلامية، فلقيته بعد أيام مسلمًا، وقال لي: النور الذي نبحث عنه الآن لقيته، وجد في جزيرة العرب منذ مئات من السنين.

ومن الضعفاء الذين يتأكد الرفق بهم: المرؤوس بالنسبة إلى الرئيس الذي يأمره وينهاه، فيخاطبه بلين من القول، ويعامله بالحسنى؛ فيجد من طاعته ما لا يجده إن عامله بغطرسة وجفاء.

وأخبرني أستاذنا القاضي الشيخ (إسماعيل الصفائحي) : أن صاحب تونس ولّى شخصًا رئاسة جماعة، فلم يجد منهم من الطاعة ما كان يظنه، فاشتكى إلى الأمير منهم، فقال له الأمير: أنا أعطي نصف الوظيفة فقط، ونصفها الآخر تعطيه أنت لنفسك؛ وهو معاملة المرؤوسين بما يستدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت