فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 7312

وأشار تعالى إلى بعض المنافقين بالكذب، فقال:

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] .

ويزيد المنافقين على معصية الكذب: معصية الحلف على ما يقولونه كذبًا، قال الله تعالى:

{وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 107] .

ووصفهم بأنهم إذا عاهدوا، نكثوا عهدهم، فقال تعالى:

{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [التوبة: 75 - 76] .

ووصفهم بأنهم يخونون من ائتمنهم، فقال تعالى:

{وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة: 74] .

وقد نزلت هذه الآية في طائفة من المنافقين تحدثوا عند رجوعهم من تبوك باغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يصلون إلى العقبة، فأُخبر النبي بذلك، فتحفَّظ منهم.

ومن خيانتهم إذا ائتمنوا: أن جماعة من المنافقين جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وطلبوا منه الإذن في السكنى خارج المدينة، فأعطاهم إبلًا وراعيًا، فقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فلما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم، بعث من أدركهم، وافتكَّ منهم الإبل، وفعل معهم ما فعلوه مع الراعي.

ومن فجورهم في الخصام: أن منافقًا ويهوديًا تخاصما، فطلب اليهودي رفع القضية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطلب المنافق رفعها إلى كعب بن الأشرف، ورفعت إلى رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، فحكم فيها العدل، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت