فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 7312

المدققون في فهم عبارات المؤلفين يرون أن الأستاذ تكلم على الأحاديث التي رويت في إرهاصات مولد محمد- عليه السلام -، وذكر لها ثلاثة احتمالات:

إما أن تصح كلها، أو يصح بعضها، أو لم يصح منها شيء، وربط هذه الاحتمالات الثلاثة بأنها لم تبلغ في قوة السند وقوة الإعجاز ما بلغته الروايات عن مولد عيسى وموسى، مع أنه على الاحتمال الثالث، وهو أنه لم يصح منها شيء، لا يقال: إنها لم تبلغ في قوة السند ما بلغته الروايات عن مولد عيسى وموسى.

قال الأستاذ:"وإذا نحن جاوزنا فترة الميلاد إلى ما بعدها من أطوار حياة محمد كلها، وجدنا أن حياته كانت أيضًا في هذه الأطوار تسير على وفق السنن الطبيعية التي بنى الله عليها هذا الكون، وأجرى عليها نظام الحياة البشرية، فلم تقترن بالمعجزات الصادعة التي اقترنت بها حياة عدد من إخوانه السابقين من الرسل، ولاسيما موسى وعيسى".

ثم ذكر الأستاذ ما قصه القرآن الكريم من معجزات موسى وعيسى - عليهما السلام-، وقال:"لم يجئ محمد أصحابه بمثل تلك المعجزات الصادعة التي تدهش العقول، وترج القلوب، وتزعج النفوس".

ذكر القرآن معجزة انشقاق القمر في قوله تعالى:

{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} . [القمر: 1 - 2] .

فالتعبير بالفعل الماضي في قوله تعالى:

{وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ، وتعقيبه بقوله تعالى: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت