التماثيل القائمة في الكعبة، والأنصاب الموضوعة حولها.
وللعرب أصنام في غير مكة يبالغون في تعظيمها، منها:"اللات" [1] ، وهو صنم لثقيف،"ومناة" [2] : صنم كان منصوبًا على ساحل البحر بقديد (الجبل الذي بين مكة والمدينة) ، وكانت العرب جميعًا تعظمه، وتذبح حوله، ولم يكن أحد أشد إعظامًا له من الأوس والخزرج،"وفلس" [3] : صنم لطيء، و"نهم" [4] : صنم لمزينة، و"ذو الخلصة": صنم لخثعم ودوس وبجيلة، و"الأقيصر": كان بمشارف الشام للخم وجذام، وغطفان، و"ذو الكفين": صنم لدوس، و"ذو الشرى": صنم لبني الحارث بن يشكر، و"رضا": صنم لربيعة، و"عميانس": صنم لخولان، و"سعير": صنم لعنزة.
ومن أصنامهم:"ود"كان في قبيلة كلب، و"سواع"، وكان في قبيلة هذيل، و"يغوث"، وكان في قبيلة مراد، و"يعوق"، وكان في قبيلة همدان، و"نسر"، وكان في حمير.
وقد ذكر القرآن المجيد هذه الأصنام الخمسة في قصة نوح - عليه السلام -، قال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] .
روي عن ابن عباس: أن هذه الأصنام كانت لقوم نوح - عليه السلام -,
(1) بالتاء المشددة، وقرأ بها ابن عباس وعكرمة وجماعة؛ تسمية للصنم بوصف الذي كان يلتُّ عنده السويق.
(2) "الأصنام"لابن الكلبي.
(3) ضبطه صاحب"القاموس"بكسر الفاء وسكون اللام.
(4) بضم النون وسكون الهاء.