فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة" [1] :
أحدهما: أنه طاهر مطهر، وأن ما أضافه لا يسلبه التطهير، وهو مشهور المذهب، وهو ظاهر"المدونة" [2] ، في رجل أصابته السماء حتى استنقع أنه يتوضأ، وهو مضاف بشيء طاهر؛ لأنَّه ما سال من ثيابه وَمَرَّ على جسده، وهذا على رواية رجل.
والثاني: أنه طاهر غير مطهر، وهو نص قوله في"النوادر" [3] ، وهو ظاهر قول مالك في كتاب الوضوء من"المدونة" [4] ، حيث قال:"ولا يتوضأ بما قد [بُلَّ] [5] فيه شيء من الطعام والشراب، ولا بما وقع فيه جلد فأقام [فيه] [6] أيامًا حتى ابتل"؛ فظاهر هذا [ألا] [7] فرق بين أن يتغير [أو لا يتغير] [8] ، إلا أنه شذوذ من القول.
وروى مثله عن [الشيخ] [9] [أبي الحسن] [10] القابسي رضي الله عنه.
والجواب عن الوجه الثالث: إذا أضيفت بما ينفك عنه في بعض الأزمنة دون بعض كالمضاف بأوراق الشجر والحشيش، وما في معناه، وهذا [11] يتخرج على ثلاثة أقوال [ق/ 3 جـ] :
(1) المدونة (1/ 4) .
(2) المدونة (1/ 25) .
(3) النوادر (1/ 76) .
(4) المدونة (1/ 4) .
(5) في جـ: حل.
(6) سقط من ب.
(7) في أ: لا.
(8) في ب: أم لا.
(9) زيادة من ب.
(10) سقط من ب.
(11) في أ: وإنه.