إذا نظرت إلى ما فسرناه وقررناه: ارتفع عنك الإشكال [واضطراب] الأقوال، وعلمت موضع الخلاف في الوجوب والاستحباب وأسبابهما [والله هو الموفق للصواب] [1] .
وأما العبد يباع بيعًا فاسدًا فقبضه المشتري ومضى يوم الفطر وهو عنده: فقد اختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن زكاته على المشتري؛ سواء كان قائمًا أو فائتًا؛ لأن ضمانه منه، ونفقته [عليه بنفس] [2] القبض، وهو قول ابن القاسم في"المدونة" [3] .
والثاني: التفصيل بين القيام والفوات؛ فإن مضى عليه يوم الفطر بعد الفوات: كانت زكاة الفطر عنه على المشتري، وإن لم يفت [بشراء] [4] فالفطرة على البائع.
وهو قول أشهب في"كتاب ابن حبيب" [5] .
[والقول الثالث] [6] بالتفصيل بين أن يحكم بينهما بفسخ البيع، أو لا يحكم؛ فإن حكم بفسخ البيع ورد العبد إلى بائعه بالحكم قبل فواته: كانت فطرته على البائع وإن مضى. [يوم] [7] الفطر وهو عند المشتري لأنه لم يكن بيعًا.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) انظر:"المدونة" (2/ 352) .
(4) سقط من أ.
(5) انظر:"النوادر" (2/ 311) .
(6) سقط من أ.
(7) سقط من أ.