تغيرت الأوصاف الثلاثة [الرائحة] [1] ، أو اللون، أو الطعم: فلا خلاف في مذهب مالك رحمه الله أنه [ماء] [2] نجس, وأنه ليس بطاهر ولا مطهر.
وإن تغيرت الرائحة بانفرادها، فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه نجس, وهو مشهور المذهب.
والثاني: أنه طاهر ليس بنجس, وهو قول عبد الملك.
وسبب الخلاف: الزيادة في الخبر إذا كان راويها ثقة، هل تقبل تلك الزيادة أم لا؟
والأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مختلفة بالزيادة والنقصان؛ فمنها ما [خرَّج] [3] أبو داود من طريق أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن بئر بضاعة -وهو بئر تلقى فيه لحوم الكلاب والحيض- فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الماء لا ينجسه شيء" [4] .
وفي حديث آخر:"خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه، أو طعمه" [5] وفي حديث آخر:"أو رائحته".
فلأجل هذا الاختلاف اختلف في الرائحة، هل هي من الأوصاف
(1) سقط من أ.
(2) سقط من ب.
(3) في ب: خرجه.
(4) أخرجه أبو داود (66) ، والترمذي (66) ، والنسائي (326) ، وأحمد (10735) من حديث أبي سعيد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال العلامة الألباني: صحيح. إرواء الغليل (14) .
(5) أخرجه ابن ماجة (521) من حديث أبي أمامة. وقال العلامة الألباني: ضعيف. الضعيفة (2644) .