عبد الحكم، وهو ظاهر"المدونة".
والثاني: أن التبييت جائز [قبل الدعوة] [1] ، وهو قول ابن المواز، واستشهد بقصة [كعب] [2] بن الأشرف وغيره ممن بعث إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من قتله، غيلة على ما ذكر في آثار المدونة في كتاب الجهاد.
وفي المسألة قول خامس بالتفصيل بين الجيوش والسرايا؛ فتجب الدعوة على الجيوش دون السرايا، وهو قول أصبغ في"العتبية"، وهو ظاهر"المدونة" [3] ؛ لقوله:"لأن سيرتهم غير سيرة السرايا لأنهم يقصدون الإظهار على غير اختفاء، وهم أمراء يقيمون الحدود ويقسمون الفىء".
قال سحنون:"لا فرق بين الجيوش والسرايا، إن وجبت فعلى الجميع، وإن سقطت فعن الجميع" [4] .
وهو تفسير لأقاويل مالك في المسألة فيتحصل في المذهب أربعة أقوال كلها قائمة من"المدونة". فإذا قلنا بالدعوة، فما صفتها؟ وهل يدعون إلى الإيمان [وفروعه] جملة واحدة؟ وهو ظاهر الحديث على ما رواه ابن حبيب في كتابه - وإن كان العلماء قد طعنوا في أحاديث ابن حبيب، أو يدعوهم إلى الإيمان أولًا، فإن أجابوا إليه فيدعوهم إلى الفروع ثانيًا [وهذا نص المدونة] [5] .
وأما صفة الدعوة: فهي مختلفة باختلاف صفة كفرهم؛ لأن
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) انظر:"المدونة" (3/ 12) .
(4) انظر:"النوادر" (3/ 41) .
(5) سقط من أ.