فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 4240

واختلف في السلابة هل يدعون قبل القتال أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أنهم يدعون إلى أن يتقوا الله ويَدَعُوا ما هم عليه، فإن أبوا فَلْيقَاتَلوا.

وهو قول مالك في"المدونة" [1] .

والثاني: أنهم لا يدعون لعلمهم بما يدعون إليه.

وهو قول عبد الملك في"كتاب ابن المواز".

فإن طلبوا الطعام و [الثوب] [2] والأمر اليسير هل يعطون أم لا؟

على قولين:

أحدهما: أنهم يعطون ما طلبوا، وهو قول مالك في"المدونة" [3] ، وظاهره: أنه يجوز أن يعطوا وإن كان المطلوب قادرًا على الامتناع منه.

والثاني: أنه لا يجوز أن يُعْطوا شيئًا إذا كان المطلوب يرجو الظفر بهم والنصرة عليهم لأن إجابتهم على مطلوبهم مع القدرة على مكافحتهم إشلاء لهم على أنفسهم وغيرهم من المسلمين، وقوة لمادتهم وعون لهم على ما هم عليه من البغي والفساد، وذلك ظلم وإثم مبين، وهو قول عبد الملك في كتاب ابن المواز.

وسبب الخلاف: قتال المحاربين هل تعين على من لقيهم وعلى غيرهم، أو لا يتعين؟

فمن رأى أن قتالهم لا يتعين قال: يجوز أن يسعفهم بمقصودهم فيما

(1) انظر:"المدونة" (3/ 3) .

(2) في جـ: الشراب.

(3) انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت