أشياء كما يخير [في غيرهم] [1] من أهل الكتاب أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه يخير فيهم كما يخير في أهل الكتاب.
والثاني: أنهم بخلاف أهل الكتاب في التخيير.
ويبنى الخلاف على الخلاف في الجزية هل تؤخذ من مشركي العرب كما تؤخذ من غيرهم من أهل الكتاب أم لا؟ فمن رأى أنها تؤخذ [منهم] [2] : قال بالتخيير [للإمام] [3] فيهم بين الخمسة [أوجه] [4] .
ومن قال لا تؤخذ منهم الجزية: اختلف هل يخير فيهم بين أربعة أشياء أو بين ثلاثة أشياء على قولين:
أحدهما: أنه يخير فيهم بين أربعة أشياء؛ المن، والقتل، والفداء، والاسترقاق.
وهو قول ابن القاسم في"المدونة".
والثاني: [أن] [5] الإِمام مخير فيهم بين ثلاثة أشياء؛ القتل، والفداء، والمن، وليس له أن يسترقهم.
وهو قول ابن وهب.
وسبب الخلاف: اختلافهم في العرب إذا سبوا هل يُسترقُّون بالسبى كما يسترق غيرهم من أهل الكتاب [أم لا] [6] ؟
فمن رأى أنهم يسترقون بالسبى: قال فيهم بالتخيير بين أربعة أشياء،
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: أشياء.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.