فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 4240

الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" [1] .

فيفهم منه أن قليل الماء ينجسه قليل النجاسة.

وكذلك يفهم من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه" [2] .

ويعارضه حديث أنس بن مالك: أن أعرابيًا قام إلى ناحية من المسجد فبال فيها، فصاح به الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعوه لا تَزْرِمُوهُ" [3] ، فلما فرغ أَمَرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَنوب من ماء، فصب على بوله" [4] ."

فظاهره: أن قليل الماء لا ينجسه قليل النجاسة؛ إذ المعلوم أن ذلك الموضع قد طهر بذلك الذَّنوب.

وعلى القول بأنه نجس, هل يتيمم مع وجوده من لم يجد سواه؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه يتيمم ويتركه، وهو [قول] [5] ابن القاسم.

والثاني: أنه يجمع بين التيمم واستعماله، [وبه قال] [6] محمَّد بن مسلمة، وعبد الملك.

وعلى القول [بالجمع] [7] بين التيمم والوضوء كيف يجمع بينهما؟

(1) أخرجه البخاري (160) ، ومسلم (278) ، ومالك (40) .

(2) أخرجه البخاري (236) ، ومسلم (282) .

(3) أي: لا تقطعوا عليه بوله.

(4) أخرجه البخاري (5679) ، ومسلم (284) .

(5) في أ: مذهب.

(6) في ب: وهو قول.

(7) في ب: بأنه يجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت