فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 4240

وهو ظاهر قول مالك في"كتاب الزكاة الأول"، و"كتاب الجهاد"من"المدونة".

والأقوال [الثلاثة] [1] كلها قائمة من"المدونة"لا تخفى على من دقق النظر فيها.

وسبب الخلاف: تعارض آية الأنفال لظاهر آية الحشر؛ وذلك أن الله تعالى قال في آية الأنفال {وَاعْلَمُوا أنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأَن لِلَّهِ خُمُسَهُ} [2] . وهذا العموم يقتضي قسمة كل ما ينطلق عليه اسم شيء مما غنم.

وقال في آية الحشر: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [3] إلى قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا} [4] .

فظاهر هذه الآية يقتضي الوقف دون القسمة. فاختلف العلماء هل وقع بين الآيتين نسخ أم لا؟ على ما هو مشهور في مسائل الخلاف.

والصحيح -والله أعلم- أن ليس [بين الآيتين] [5] نسخ ولا تعارض؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم النضير بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار منهم أبو دجانة، والحارث بن الصمت, وسهل بن حنيف، وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجميع المهاجرين لحاجتهم [ومسكنهم] [6] وخروجهم من ديارهم وتركهم لأموالهم، ولتخف مؤونتهم عن الأنصار.

ولم يقسم للأنصار فيها شيئًا إلا الثلاثة المذكورين لحاجتهم ومسكنتهم.

(1) سقط من أ.

(2) سورة الأنفال الآية (41) .

(3) سورة الحشر الآية (6) .

(4) سورة الحشر الآية (10) .

(5) سقط من أ.

(6) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت