شاء تركه [وسلمه] [1] لمن أخذه من المغنم.
فإن فوته ببيع؟ هل يبقى الخيار لمستحقه في نقض البيع وأخذه بالثمن أم لا؟
فالمذهب على قولين منصوصين في"المدونة":
أحدهما: أن ذلك فوت وليس له إلى فسخ البيع الثاني سبيل، وهو قول ابن القاسم في"المدونة" [2] فيما إذا اشتراه من أرض الحرب ثم باعه لغيره بعد قدومه به، أو قتل ثم استحقه [مالكه] [3] أنه لا يأخذه [من] [4] الثاني.
ولا فرق بين أن يشتريه من دار الحرب أو من المغنم، ثم للمستحق أن يأخذ الزائد من المشتري الأول إن باعه بربح.
وإن باعه بوضيعة أو بمثل الثمن: فلا درك للمستحق عليه.
و [القول] [5] الثاني: أن بيعه لا يكون فوتًا وإن تداولته الأملاك لأنه مستحق [له] [6] على الحقيقة وإن كان يدفع الثمن وهو قول المغيرة في المدونة أيضًا.
وعلى القول بأن البيع الثاني لا يفيت الأول ويبقى الخيار لمستحقه هل له الخيار في أن يأخذ [أي] الثمنين شاء أو لا خيار له في الثمن الآخر؟
قولان قائمان من المدونة.
(1) في أ: وسلم.
(3) في ب: سيده.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.