توضأ به مرة ولا خير فيه" [1] ، وإن قول ابن القاسم خلاف، ويؤيده قوله فيمن ذكر وهو في الصلاة أنه لم يمسح رأسه، وفي لحيته بلل، فقال:"لا يجزئه أن يمسحه بذلك البلل" [2] ."
وظاهره سواء كان البلل يسيرًا أو كثيرًا؛ لأنه ماء مستعمل.
ولعبد الملك في غير"المدونة": أنه يمسح به إذا كان الماء كثيرًا، وهو القول الثاني في المذهب: أن الماء المستعمل يستعمل، وهو نص قول ابن القاسم في"المدونة"إذا كان الذي توضأ به أولًا طاهر الأعضاء.
وسبب الخلاف: اختلافهم في هذا الماء هل يطلق عليه اسم الإطلاق أم لا؛ فمن رأى أنه ماء مطلق، وأن [هذا] [3] الاسم يتناوله، قال: إنه يستعمل.
ومن رأى أنه لا يطلق عليه [هذا] [4] الاسم، قال: لا يستعمل ولأصحابنا المتأخرين [على] [5] هذه المسألة [توجيهات] [6] ، أضربتُ عن ذكرها لضعفها، [والله وليّ التوفيق] [7] [والحمد لله وحده] [8] .
(1) المدونة (1/ 4) .
(2) المدونة (1/ 17) .
(3) سقط من ب.
(4) سقط من ب.
(5) في ب: في.
(6) في أ: توجيه.
(7) سقط من ب.
(8) زيادة من جـ.