وإن لم يذكر المسجد، ولا قصد الصلاة في ذلك الموضع. أما مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بيت المقدس، فلا يلزمه إتيانهما جملة وأما مكة فقد اضطربت أجوبة"الكتاب"وألفاظه في ناذر المشي إلى بعض [مواضع مكة] [1] ، وقد قال ابن القاسم:"إذا قال عليه المشي إلى مكة والمسجد الحرام أو البيت أو الكعبة أو الحجر أو الركن: لزمه."
وإن قال إلى الصفا أو المروة أو الزمزم أو المقام أو مني أو عرفات: لم يلزمه"."
فألزمه: ابن القاسم المشي إذا قال: إلى مكة، وهي القرية، وأسقط عنه: إذا قال الصفا والمروة، وهما داخلان في القرية، وهما من مشاعر الحج أيضًا، وألزمه: إذا قال المسجد، وأسقطه عنه: إذا قال الزمزم أو المقام، وهما داخلان في المسجد، وهذا كله اضطراب واختلاف وتناقض من القول، وتحصيل في ذلك أنه مهما ذكر البيت أو جزءًا من أجزائه: فلا خلاف في [المذهب] [2] في وجوب المشي عليه، من غير اعتبار نية.
واختلف فيما كان متصلًا بالبيت، كالحجر والحطيم: على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن له حكم البيت، وهو تأويل أبي محمد بن أبي زيد [3] على"الكتاب"، وهو ثابت في الحجر في بعض الروايات [في"كتاب النذور"] [4] ، ولا يكون المشي إلا على من قال: مكة، إلى أن قال: أو الحجر أو الركن، وهما ثابتان في"كتاب الحج"ونص في"المدونة"في كتاب
(1) في أ: المواضع.
(2) في ب: المدونة.
(3) النوادر (4/ 29) .
(4) في ب: هاهنا.