فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 4240

وقد اختلف المذهب في أكل ما ذبحه لمسلم، على قولين:

أحدهما: أنها تؤكل فيما عدا الأضحية، وهو قول مالك في"المدونة".

والثاني: أنها لا تؤكل جملة، وهي رواية ابن [أبي] [1] أويس عن مالك في"المبسوط".

وفي المسألة قول ثالث: أن ذبيحته لمسلم تؤكل، سواء وكله على ذبح شاة لحم أو على أضحية، وهو قول أشهب في"مدونته".

قال مالك في"كتاب محمد": ويجوز أكل ذبيحة الأغلف والجنب والحائض"."

وقال أيضًا:"وتؤكل ذبيحة السارق، لأنه إنما خرج عليه بمعنى السرقة، لا لأجل الذبح".

والجواب عن السؤال الثاني: الآلة التي بها يذكى والذكاة تصح بكل مجهز قاطع من حديد أو قصب أو عود أو حجر أو زجاج أو قرن أو عظم، وقد قال:"لا بأس أن يذبح بالليطة [والشريطة] [2] ، والمروة والمدية، فالليطة: فلقة القصبة، [والشريطة] [3] : فلقة العصا، وهي الطرر أيضًا، والمروة: الحجر والمدية: السكين."

والدليل على جواز الذبح بالأشياء التي ذكرناها حديث رافع بن خديج، خرجه البخاري ومسلم، أنه قال: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدًا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر".

(1) سقط من أ.

(2) في أ: والشطيرة.

(3) في أ: والشطيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت