كثيرة، إلا الدَّم: فإنه يُحكم [لكثيره] [1] بحكم سائر النجاسات، واختلف في حكم القليل منه في الغسل على أربعة أقوال:
أحدها: أنه يعفى عن غسله كما يعفى عن الصلاة به جملة، وهو قول الداوودي.
والثاني: أنه لا يعفى عن ترك غسل شيء منها جملة، وهو قوله في كتاب"ابن حبيب"، وهو ظاهر قول مالك في"المدونة"حيث قال:"الدماء كلها تغسل وإن كان دم ذباب" [2] .
والثالث: التفصيل بين دم الحيض وغيره، فدم الحيض: يغسل قليله وكثيره، وغيره من الدماء: يتسامح [عن] [3] قليله، وهو إحدى الروايتين [عند] [4] ابن الجلاب.
والرابع: التفصيل بين دم البراغيث [وغيره فدم البراغيث] [5] يسامح [عن] [6] قليله، وسائر الدماء فلا يسامح بترك غسل قليله، وهو [قول] [7] [مالك] [8] في"المدونة"، وهو قول ابن شعبان في الزاهي.
فإن رآها [بثوبه بعد ما تلبس] [9] بالصلاة هل ينزعه، ويتمادى [أو يقطع] [10] ؟ فهذا محل التفصيل:
(1) في ب: لكثرته.
(2) المدونة (1/ 21) .
(3) في ب: في.
(4) في أ: عن.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: في.
(7) في ب: قوله.
(8) سقط من ب.
(9) في ب: في ثوبه وهو ملتبس.
(10) سقط من أ.