فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 4240

وهذه الأقوال الثلاثة: كلها قائمة من"المدونة"منصوصة في المذهب في"كتاب محمَّد".

وحد القُرب: [عند] [1] سحنون، مثل ما بين مصر والقلزم، وهو مسيرة ثلاثة أيام.

وقيل: حد القُرب: ما بين المسجد والدار.

وحد البُعد عنده: ما بين مصر والأسكندرية، وذلك أربعة أيام أو خمسة.

وسبب الخلاف: اختلافهم في الخيار الحكمي، هل هو كالخيار الشرطي أم لا؟

فمن جعل الخيار الحكمي كالخيار الشرطي [قال] : لا يجوز النكاح قُرب أو بُعد، وهو مذهب البغداديين من أصحابنا، لأن العقد المتقدم على الرضا والإذن، ويرجع فيه الأمر إلى اختيار المرأة [بين] [2] الإجازة والرد.

ومن جعل الخيار الحكمى ليس كالشرطي، قال: يجوز النكاح قرب أو بعد، وذلك أتى ما يوجبه الحكم خلاف ما يوجبه الشرط.

والتفرقة بين القرب والبعد استحسان لاستحقاق الشيء اليسير في [الوصول] [3] ؛ لأن القرب لا يبيح ما كان محظورًا كما أن البُعد لا يحرم ما كان مباحًا.

وإلى هذا المعنى أشار القاضي أبو الفرج المالكي في"الحاوي"أن

(1) في أ: عن.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت