والقولان متأولان على"المدونة"؛ فالأول تأويل ابن أبي زيد.
وسبب الخلاف: [اختلافهم] [1] في الماء [المستعمل] [2] هل يشبه الماء المطلق أم لا؟
فإن كان متوسطًا بين القلة والكثرة كالصهريج [الفسقية] [3] فهل يجوز للجُنب الاغتسال فيها أم لا، وإن لم يغسل ما به من الأذى؟.
قولان قائمان من"المدونة":
أحدهما: أنه لا يجوز [الاغتسال فيه حتى يغسل ما به من الأذى في الاضطرار، والاختيار وهو ظاهر قول مالك في الكتاب] [4] .
والثاني: أنه يجوز مع الاضطرار دون الاختيار، وهي رواية عليّ بن زياد عن مالك في الكتاب؛ لأن ظاهر"المدونة"يدل على أن عليّ بن زياد تكلم على هذه المسألة، وإليه يعود كلامه [5] .
وينبني الخلاف: على الخلاف في النجاسة اليسيرة إذا خالطت الماء هل تُسْلُبه التَّطّهير [أم لا] ؟ [6] .
فإن كان الماء مُعينًا، وكان كثيرًا فلا خلاف في الجواز.
وإن كان قليلًا فقولان منصوصان في المدونة [7] :
(1) ساقطة من أ.
(2) زيادة ليست بالأصل.
(3) في أ: الجنسقية.
(4) سقط من أ.
(5) قال علي بن زياد: قيل لمالك: فإذا اضطر الجُنب؟ قال: يغتسل فيه، إنما كره ذلك إذا وجد منه بُدًا، فأما إذا اضطر إليه، فلا بأس بأن يغتسل فيه إذا كان الماء كثيرًا يحمل ذلك. المدونة (1/ 25) .
(6) سقط من أ.
(7) المدونة (1/ 25) .