شهادتهما التنزه عنها ولا توجب التحريم.
وإن كانتا عادلتين، فإن [قارنها] [1] الفشو [أوجبت التحريم، وإن لم يقارنها الفشو] [2] ، فهل يوجب التحريم أو التنزه دون التحريم؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنها توجب التحريم [وإن لم يقارنها الفشو] [3] ، وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن وهب وابن نافع وأصبغ في"كتاب ابن حبيب".
والثاني: أنها توجب التنزه دون التحريم، وهو ظاهر"المدونة"في"كتاب النكاح الثاني"، و"كتاب الرضاع"من"المدونة"، وهو قول مالك وابن القاسم.
فإن سمع ذلك بشهادة امرأة واحدة [وإن لم يقارنها الفشو فهل تفيد التنزه أم لا؟ قولان:] [4] فإن قارنها الفشو: فلا خلاف أنها توجب التنزه، وهل توجب [المحرمية] [5] أم لا؟
قولان قائمان في"المدونة"منصوصان في المذهب:
أحدهما: أنها توجب التنزه دون التحريم، وهو المشهور.
والثاني: أنها توجب التحريم، وهو ظاهر قوله في كتاب"النكاح الثاني"من"المدونة"في قوله: شهادة المرأة [الواحدة] [6] في الرضاع لا
(1) في جـ: قارئهما.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) في ع، هـ: التحريم.
(6) سقط من أ.