يقطع بها شيء، إلا أن يكون أمرًا قد فشا وعرف.
وهو نص قوله في كتاب ابن الموَّاز.
وسبب الخلاف: اختلافهم في [تأويل الأثر] [1] المعارض للإجماع، وذلك أن الإجماع انعقد على أنه لا يقبل من الرجال أقل من اثنين، ثم لا يخلو حال النساء من أحد وجهين:
إما أن تكون أضعف حالًا من الرجال.
وإما أن تكون أحوالهن في ذلك متساوية للرجال.
والإجماع منعقد على أنه لا يقضي بشهادة، [امرأة واحدة] ، والأثر الوارد في ذلك حديث عقبة بن الحارث أنه قال: يا رسول الله إني تزوجت امرأة، فأتت امرأة فقالت: إني أرضعتكما، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف وقد قيل دعها عنك" [2] .
فذهب بعضهم إلى أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"دعها عنك"أنه على الندب جمعًا بينه وبين الأصول.
ومنهم من يحمل ذلك على الوجوب.
والقولان عن مالك - رحمه الله، [والحمد لله وحده] [3] .
(1) في أ، جـ: التأويل.
(2) أخرجه البخاري (2516، 2517، 4816) .
(3) زيادة من جـ، ع، هـ.