فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 4240

على مذهب مالك، ما لم تر دمًا تَشُك [فيه] [1] أنه دم حيض لرائحته ولونه، وتكون ممن لها التمييز، فيكون لها حينئذ حكم الحائض.

فإن كانت [ممن] [2] لا تمييز لها: فإنها تَسْتَصْحِب هذا الحكم أبدًا.

فإذا انقطع دم الاستحاضة [عنها] [3] ، وقد كانت اغتسلت بعد أيامها المُعتادة: [فهل تعيد] [4] الغسل استحبابًا؟ ففي"المدونة" [5] ، عن مالك روايتان:

إحداهما: أنها لا تعيد الغسل.

والأخرى: أنها تعيده، وهو الذي استحبه ابن القاسم.

وسبب الخلاف: مراعاة اختلاف العلماء؛ فمنهم من يقول: إنها تغتسل استحبابًا، وخرّج البخاري [6] أن أم سلمة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تغتسل لكل صلاة.

فراعى مالك رحمه الله هذا الخلاف مرة فاستحبه، ومرة لم يراعه، وَرَد نظره إلى أصول الشريعة.

وأما دم النفاس: فهو الذي يخرج مع خروج الولد.

وقال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب: والنفاس ما كان عقيب الولادة؛ فظاهر قوله أن الدّم الذي يخرج مع خروج الولد لا [يسمى] [7] دم

(1) سقط من أ.

(2) في ب: مما.

(3) زيادة من ب.

(4) في أ: فلتعد.

(5) المدونة (1/ 50، 51) .

(6) أخرجه البخاري (321) ، ومسلم (334) من حديث عائشة أن أم حبيبة استحيضت .. إلخ.

(7) في أ: سيما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت