فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 4240

"العتق الثاني"مِن"المُدوّنة".

والثالث: التفصيل بين"إن، وإذا"،"فإنْ"بمنزلة التمليك المطلق، و"إذا"بمنزلة"متى"، فيتعدَّى المجلس فيكونُ تفويضًا، وهو أحد قولى مالك على ما قال ابن القاسم في [أول كتاب الأيمان بالطلاق -وكأن"إذا"عند مالك أشد من"إن"ثم ساوى بينهما. وهو قول الغير في كتاب الظهار وظاهر قول ابن القاسم في أول] [1] كتاب"التخيير والتمليك"في قولهِ:"أنت طالق إن شئت أو اختارى، أو أمرك بيدك".

فقال ابن القاسم: قد اختلف قولَهُ فيها، فكان يقول"ليس لها أنْ تقضي إلا في المجلس".

فظاهر قوله: أنَّه اختلف قولُهُ في"أنت طالق إن شئت"ولم يجعلهُ [كالتمليك] [2] إذا علَّقهُ بالمشيئة.

وقال الشيخ أبو القاسم بن محرز ولقوله عندي وجهٌ صحيح، لأنَّ قولَهُ: أنت طالق إيقاع للطلاق، وإنَّما يُصِّيرهُ تمليكا [بتعليقه] [3] بالمشيئة فيصيرُ كالتمليك المُطلق ولابد أنْ يكونَ الطلاقُ بنفس تعليقه بالمشيئة مِثل: التمليك المطلق المعلق لأنَّ بينهما رُتبة، فمتى ترقَّى الطلاق عن مرتبتهِ [بتقييد] المشيئة انتهاء إلى رُتبة التمليك المُطلق ولابد أن يكون للتفويض بالمشيئة تأثير وقوة، وذلك أن"إذا"ظرفٌ لما يأتى من الزمان، قال الله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ} .

و"إن"شرطيَّة، وذلك موضوعها في اللُّغة إلا أنَّ الاستعمال قد

(1) سقط من أ.

(2) في أ: للتمليك.

(3) في أ: بعد تعليقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت