وعلى القول بأنَّها تُطلَّق عليه ثلاثًا إيجابًا، فإنْ استمر الشكُّ [ولم] [1] ينقشع بيقين [صدر] [2] ، هل يدور عى الزوج التحريم بعد كُلِّ طلاق إلا بعد زوج ولو بعدَ ألف أو يزول الدور ويسقط المور بعد ثلاثة أزواج؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّ الدور لا ينقطع، و [المور] [3] لا ينقلع إلا بالثلاث في كلمةٍ واحدة، وهو قول ابن القاسم في"الكتاب"وهو الأصح.
والثانى: أنَّ الدور ينقطع بعد ثلاثة أزواج، وهو قول أشهب في غير"المُدوّنة".
والجواب عن السؤال الرابع: إذا أيقن بالعدد وشكَّ في عين المُطلَّقة من نسائه، هل يُطلَّقن عليه كُلَّهُنَّ أو لهُ أن يختار مَنْ شاء منهنَّ، كما يختار للعِتق؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يطلقهن كلهن، ولا خيار لهُ في واحدةٍ بعينها، وهو مشهور المذهب، وهو نصُّ"المُدوَّنة".
والثانى: أن للزوج أن يختار مَن شاء منهنَّ للطلاق كما يختارُ للعتق، وهو قولُ المدنيين عن مالك رحمهُ الله.
وسببُ الخلاف: هل يجوز قياسُ الطلاقِ على العِتق أو لا يجوز، لأنَّ كلُّ واحدٍ منهما أصلٌ في نفسهِ؟
والجواب عن السؤال الخامس: إذا أيقن باليمين وشكَّ في الحنثِ هل يُقضى عليهِ بالطلاق أو يُؤمر؟ قولان قائمان مِن"المُدونة":
(1) في أ: فلا.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: الدور.