إذا قال لعبده: لا سبيل لي عليك أو ليس لي عليك سبيل قال: إن كان ذلك ابتداء] [1] مِن السيد عتق العبد.
وإن كان قبل ذلك كلامٌ [يُستدلُّ به] [2] أنَّهُ لم يُرد العتق، [فإنَّ] [3] القولَ قولُهُ.
وأمَّا إذا قال لها:"أنت طالق"، وقال الزوجُ:"أردت مِن وثاق" [فإن كانت في وثاق وسئل إطلاقها منه كان القول قوله اتفاقًا. فإن كانت في [الوثاق] [4] ولم يُسأل في إطلاقها فهل يُقبل قولُهُ أم لا؟ قولان.
فإن لم تكُن في وِثاق فلا يُقبل قولُهُ اتفاقًا.
فافهم هذا التحصيل ترشد إن شاء الله تعالى.
وأمَّا إذا قال [لها] [5] :"اعتدِّى"أو قال:"أنت طالق اعتدِّى"أو"أنت طالق واعتدى"أو"أنت طالق فاعتدى":
فإن قال لها:"إعتِّدى"فإنَّهُ يلزمُه الطلاق ولا يُصدَّق إن ادّعى أنَّهُ لم يُرد بهِ الطلاق، إلا بقرينة ذلك كدراهم أعطاها إياها، فقالت"ما فيها كذا وكذا"، فقال لها:"اعتدِّى"، فيُقبل قولُهُ في ذلك بلا خلاف.
فإن لم يكن هناك قرينة: فإنَّهُ يلزمهُ ما نوى مِن الطلاق.
فإن لم تكُن لهُ نيَّة: فهي واحدة"فهذا نصَّ ابن القاسم في"المُدوّنة"."
فانظر كيف جعل قولُهُ:"فاعتدى"مِن الكنايات الظاهرية في لُزومِ
(1) سقط من أ.
(2) في ع، هـ: يدل على.
(3) في ع، هـ: كان.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.