فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 4240

فإن سمَّاهُ، هل يكون ظهارًا أو طلاقًا؟ فالمذهب على خمسةِ أقوال:

أحدها: أنَّهُ ظهار إلا أن يُريد بهِ الطلاق، وهو [قول] [1] ابن القاسم في"المُدوّنة".

والثانى: أنَّهُ طلاق إلا أنْ يُريد بهِ الظهار، وهو قول سحنون في"السليمانية".

والثالث: أنَّهُ ظهار وإن أراد بهِ الطلاق، وهو قولُ ابن الموّاز قال"وهو قول مالك وأصحابه".

والرابع: أنَّهُ طلاق وإن أراد بهِ الظهار، وهو قول عبد الملك في"المُدوّنة" [و] [2] في كتاب ابن حبيب.

والخامس: أنَّهُ لا يكون ظهارًا ولا طلاقًا، وهذا ظاهر قولُ مُطرف [فيما] [3] إذا قال:"أنت علىّ كظهر أمتي أو غُلامى"حيث قال:"لا يكون ظهارًا ولا طلاقًا وإنَّهُ لمنكر مِن القول".

يقول:"لا يكون ظهارًا لأنَّهُ غيرُ ما نزل فيه القُرآن، ولا يكون طلاقًا لأنَّه لم ينْوهِ، وإنَّما نَوَى ما يرى أنَّهُ تبقى معهُ العصمة".

وهذا الذي قال مُطرف:"لا ينعقد الظهار في الأجنبيَّة لأنَّهُ خارج عمَّا نزل فيه القرآن، ولا يكون طلاقًا لأنَّهُ لم ينوهِ، وإنَّما نوى ما يرى أنَّهُ تبقى معهُ العصمة."

وسببُ الخلاف: اختلافهم في كنايات الظهار هل تُصرف إلى الطلاق بالنيَّة أم لا؟ لأنَّ قوله:"أنت علىّ كظهر فلانة الأجنبَّية"هو مِن كنايات

(1) في أ: مذهب.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت