لأن من هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض.
فإن قال ذلك [لنساء] [1] [معينات] [2] فلهُ أربعة ألفاظ"إن"و"كُل"و"مَن"و"أي".
فأمَّا"إنْ": فمثل قوله: إن تزوجتكُنَّ فأنتُنَّ علىَّ كظهر أُمِّى، فليس عليهِ إلا كفَّارة واحدة بلا خلاف في ذلك.
وأمَّا"كُل"فعلى الخلاف الذي قدَّمناهُ إذا كن مجهولات.
وأمَّا"مَنْ"و"أي"فمثل قوله:"مَن تزوجتُ منكنَّ أو أيتكُنَّ تزوّجت فهي علىّ كظهر أُمِّى": ففى كُلِّ واحدةٍ منهنَّ كفَّارة.
والجواب عن [الوجه] [3] الثاني: إذا علقه بالكلام والدخول فيتخرج على الخلاف الذي قدَّمناهُ مِثل قوله:"إن دخلتُنَّ هذه الدار"و"إنْ كلمتكنَّ"أو قال:"كُل منْ دخلت منكنَّ هذه الدار"أو"كُلُّ مَنْ كلمتها منكنَّ"أو"مَنْ دخلت منكنَّ"أو"أي امرأة دخلت أو كلَّمتُها". فهذه الحروف كُلُّها للتبعيض في هذا الوجه: [فمن] [4] دخلت منهن وجب [عليه] [5] فيها الظهار، وعليهِ مِن الكفَّارات بعدد مَن دخل منهنَّ إلا في حرفٍ واحد.
وهو قولُهُ:"إنْ دخلتُنَّ هذه الدار"فدخلتها واحدة منهنَّ فإن المذهب اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ لا شىء عليهِ في الداخلة حتى يدخُلنَّ كُلُّهنَّ فتكون عليهِ
(1) في ع، هـ: في نساء.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: فيمن.
(5) في أ: عليها.