فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 4240

أهل الأرض غيركم"، قال: ولا [يصلي يومئذ] [1] إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثُلث الليل [2] ."

ولهذا أنكر مالك القصد بتأخيرها إلى ثلث الليل؛ لأن ذلك ليس بعادة القوم على الدوام.

فمن رَجّح حديث أنس بن مالك قال: تؤخر عن ثلث الليل إلى نصفه، ومن رجّح حديث إمامة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تؤخر عن ثلث الليل إلى نصفه.

ويؤيد هذا الترجيح: قول عمر رضي الله عنه فإن أخرت فإلى شطر الليل، ولا تكن من الغافلين [3] ، فالتأخير إلى شطر الليل.

ومعنى قوله: فإن أخرت فإلى شطر الليل: يعني أخرت لضرورة مانعة [للصلاة] [4] في الوقت المتقدم، فصل ما بينك وبين شطر الليل، ولا تكن من الغافلين بإعماد التأخير إلى شطر الليل، فتكون من الغافلين.

وقيل: إن معنى قوله بتأخيرها عن نصف الليل.

وهذا التأويل حكى عن أبي [عمران] [5] الإشبيلي رحمه الله والتأويل الآخر: [يؤيد] [6] ترجيح من رجح حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

وأما آخر وقتها [الاضطراري] [7] : فهو طلوع الفجر.

(1) في الأصل: تصلي بريد.

(2) أخرجه البخاري (544) .

(3) أخرجه مالك في الموطأ (8) .

(4) في ب: من الصلاة.

(5) في أ: عمرو.

(6) في أ: يريد.

(7) في الأصل: الاضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت