واختلف في تأويل قول مالك في الفصل الأول إذا اشتراه وعليه دين يفرقه حيث قال: لا يعتق عليه.
هل هو وفاق لقوله في الفصل الثاني أو خلافٌ له؟ على قولين:
أحدهما: أنه موافق [له] [1] ، وأن معنى قوله في الأول لا يعتق عليه، كقوله يرد البيع في الثانية وهو تأويل الشيخ أبى الحسن بن القابسى، وهو الصحيح, لأن المسألة جاءت [مجتمعة] [2] باللفظين في"كتاب المبسوط"ونصها: قال مالك: ومن اشترى أباه، وعليه دين أو عنده بعض ثمنه لا يعتق منه شىءٌ، وأرى أن يردَّ البيع.
ثم قال ابن القاسم: لا يعجبنى ذلك، وأرى أن يُباع منه [ببقية الثمن] [3] وهذا هو الصحيح.
والثانى: أن معنى قوله في [الأولى] [4] "ولا يعتق عليه"أنه يباع في الدين [ولا يرد البيع] [5] .
والثالث: ينتقض فيها البيع، وهذا تأويل الشيخ أبى محمَّد بن أبي زيد.
فعلى تأويل القابسى وما في"المبسوط"، يكون في المسألة قولان:
أحدهما: أنه يرد البيع في [الفصلين] [6] ، وهو قول مالك، ويكون قول الغير حُجَّة لهُ.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: ببقيته.
(4) في هـ الأول.
(5) سقط من أ.
(6) في هـ: اللفظين.