عليه، ولا تُؤَخّر عنه، وإلى هذا القول ذهب أبو الوليد الباجي، وهو ظاهر"المدونة"، بل الذي في"المدونة" [1] يكاد أن يكون نصًا؛ لأنه قال:"ولا ينبغي أن يبتدئ صلاته بالركوع، وذلك يجزئ [من خلف الإمام] [2] ."
فظاهر هذا أنه يجوز [للمأموم] [3] أن يبتدئ صلاته بالركوع.
وأما إن كبّر للركوع، ولم يَنْو بذلك تكبيرة [الإحرام] [4] : فلا يخلو [من] [5] أن يكون قادرًا على أن يرفع ويُكَبّر ويُدْرِك الإِمام في الركوع [أم لا] [6] .
فإن كان قادرًا هل يرفع أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنه يَرْفَع ويُكَبّر [ثم يركع] [7] ويُدْرِك الإِمام، وهو قول مالك في كتاب محمَّد.
والثاني: أنه لا يَرْفَع؛ لأنه لو رَفَع لكانت خامسة، وهو قول ابن القاسم.
وعلى القول بأنه [يرفع] [8] فهل يَقْطَع بِسَلَام أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنه يَقْطَع بِسَلَام.
(1) المدونة (1/ 64) .
(2) في ب: للمأموم.
(3) في أ: للإمام.
(4) في أ: الافتتاح.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) سقط من أ.
(8) في أ: يرجع.