مُدْرِكًا، قال: يقطع، وهو الذي يقتضيه النظر.
وعلى القول بأنه يقطع: هل يقطع بسلام أو بكلام؟
قولان: وقد قدمناهما وبَيَّناهُما. وهذا [كله] [1] في الركعة الأولى، وأما إن فاتته الأولى، وأدرك الإِمام في الثانية: فإن كَبّر للركوع، ولم يَنْو بذلك تكبيرة الإحرام: فعلى القولين المتقدمين.
فإن كَبّر للركوع، ونَوَى بذلك تكبيرة الإحرام: فهل تُجزئه كالركعة الأولى؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز، مساواة بين الأولى والثانية، وهي رواية على بن زياد عن مالك [2] .
والثاني: أنه يقطع على كل حال، فرقًا بين الأولى والثانية، وهو قول ابن حبيب [3] .
ولا يخفى على لبيب بُعد قول ابن حبيب.
وإن دخل مع الإِمام في الأولى، فنسى تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الركوع، وكبر للركوع في الثانية، ولم ينو بها تكبيرة الإحرام: فقال مالك في"موطئه" [4] : إنه يقطع.
والفرق [عنده] [5] بين هذه وبين الأولى: تباعد ما بين النية،
(1) سقط من أ.
(2) المدونة (1/ 63) ، والنوادر (1/ 344) .
(3) النوادر (1/ 344) ، والبيان والتحصيل (2/ 187) .
(4) الموطأ، كتاب النداء للصلاة.
(5) في جـ: عندنا.