فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز، وهو نص"المدونة".
والثاني: المنع.
وسبب الخلاف: هل المشتري مخاطب بتسليم دينار الكسر، ويخاطب البائع بدفع الجزء المستثنى؟ أو المشتري مخاطب بدفع أربعة أخماس الدينار؟
فمن رأى أن المشتري مخاطب بدفع دينار الكسر: لم يرد على البائع الجزء المستثنى، فالصفقة مردودة لا تجوز وإن انتقد جميعها؛ لأن ذلك ذهب بذهب مع أحدهما سلعة؛ لأن الجزء الواجب على البائع رده إنما يقع على الذهب، ثم [يحطّ] [1] ذلك لدفع صرفه دراهم لتعذر وجود ذلك الجزء من الدينار على وجهه [وهو تأويل أبي القاسم بن المكاتب] [2] .
وإن تناقد البعض وتأخر البعض؛ مثل أن يتناقد الدينار الدنانير السالمة مع السلعة ويتأخر دينار الكسر أو بالعكس: فالمذهب أيضًا على قولين قائمين من"المدونة".
أحدهما: الجواز، وهو نص"المدونة".
والثاني: عدم الجواز، وهذا القول قائم من"المدونة"من مسألة السلعة إذا اشتراها بنصف دينار فيدفع إليه المشتري دينارًا وأخذ منه [فضلة دراهم] [3] حيث قال: ذلك جائز إذا قبض السلعة.
(1) في ع: بعد.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: فضة بدراهم.