أحدها: [ق/ 11 ب] أنه يَرْفَع في كُل خَفْضٍ ورَفْع [ق/ 23 أ] وهي رواية ابن وَهْب، وأَشْهَب عن مالك، وهو مذهب الشافعى، وهو قول ابن وَهْب في"كتاب الجنائز"من"المدونة" [1] .
والثاني: أن الرَّفع غير مَشْرُوع لا في أَوَّل، ولا في آخِر، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"كتاب الصلاة الأول"من"المدونة" [2] على ما تأوله الأَشْيَاخ عليه، وهو نَص قوله في بعض روايات"المدونة"في"كتاب الحج الأول" [3] : وكان رَفع اليَدَين عند مالك ضَعِيف، فقيل له: في تكبيرة الإحرام، قال: نعم، وفي تكبيرة الإحرام.
وصَرّح به الشيخ أبو إسحاق بن شعبان عن ابن القاسم في [ق/ 16 جـ] "مُخْتَصَرِه".
وأما ما تَأَوَّل عليه [من المدونة من قوله] [4] : في"كتاب الصلاة الأول": فقد قال: وقد رُؤِيَ مالك رَافِعًا يَدَيْه حِين عَزَمَ عليه الإِمام، فجعل بُطُونهما مِمَا يَلِي الأرض، وظُهُورهما مِمَا يَلِيَ وجهه، فقال ابن القاسم: إن كان الرّفع فهكذا مَثل ما صَنَع مالك، فقوله:"إن كان"يُشْعِرُ بِأنّه غَيْرُ مَشْرُوع عِنْدَه.
[وقال] [5] في موضع آخر: وكان رَفْعُ اليَدَين عِنْد مالك ضعيفا إلا في تَكبِيرة الإحْرَام.
فقيل: إن قوله:"في تَكْبِيرة الإحْرَام": ليس من كلام ابن القاسم،
(1) المدونة (1/ 176) .
(2) المدونة (1/ 68) .
(3) المدونة (2/ 398) .
(4) سقط من أ.
(5) في ب: وقوله.