فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 4240

لأنهم [كانوا] [1] يستنبطون الأحكام من كتاب الله تعالى.

وأما من يقرأ القرآن، ولا يعلم تأويله: فهو ممن قال الله تعالى فيهم: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [2] .

ولهذا قال مالك [3] رحمه الله: قد يقرأ من لا [ق/ 19جـ] [يريد] [4] من لا خير فيه.

وقال في موضع آخر: من لا يرضى [حاله] [5] الناس.

فإذا اجتمعت جماعة للصلاة فلا تخلو حالتهم من أن تتفق أو تختلف.

فإن اتفقت حالاتهم في الصلاة، والعلم، والسِّن، والجمال، وسائر الأوصاف المعتبرة حتى لا ترجيح: فإنهم يقدمون لأنفسهم من يصلي بهم.

فإن وقع التنافس والحرص على الإمامة، وكل واحد يخطبها لنفسه: فإنهم يتقارعون، فمن خرج سهمه كان أحق بالإمامة دون سائرهم.

وهذا [دأب] [6] الشرع في كل ما يقع فيه التداعي وتساوت فيه الأقدام، [فبابه] [7] أن [يقترع] [8] فيه.

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول ثم"

(1) سقط من ب.

(2) سورة الجمعة الآية (5) .

(3) المدونة (1/ 85) .

(4) في ب: أي.

(5) في ب: حالته.

(6) في ب: أدأب.

(7) في ب: فشأنه.

(8) في أ: يقرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت