فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 4240

وإن كان الإمام مريضًا لا يقدر على القيام، والقوم أصحاء يقدرون على القيام، فهل تجوز لهم الصلاة خلفه [قائمين] [1] .

فأما صلاتهم خلفه جلوسًا: فلا خلاف في المذهب أن صلاتهم فاسدة، ويُعيدُون أبدًا؛ لأنهم تركوا القيام والركوع مع القُدرة على الإتيان [بهما] [2] [وذهب] [3] أحمد والأوزاعي: أنهم يُصَلّون خلفه جُلُوسًا، وروى ذلك عن أبي هريرة، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين [4] .

وأما صلاتهم خلفه قيامًا: فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن صلاتهم وصلاته جائزة، وهو قول مُطَرِّف وابن المَاجِشُون [5] .

والثاني: أنها جائزة للإمام، ويعيد من خلفه، وبه قال أشهب.

[وهي رواية الوليد بن مسلم عن مالك] [6] ، وقال أحمد بن المعذل: لا ينبغي ذلك؛ لأنهم إن جلسوا معه كانوا قد فعلوا خلاف ما فعله الناس خلف [النبي] [7] - صلى الله عليه وسلم - حين استخلف أبا بكر رضي الله عنه.

وسبب الخلاف: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ثقل مرضه قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"-أو كما قال] [8] - ثم

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) في أ: ومذهب.

(4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 270، 271) .

(5) انظر: النوادر (1/ 260) .

(6) سقط من أ.

(7) في ب: رسول الله.

(8) سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت