وذكر ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون مثل قول ابن القاسم [1] .
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار الواردة عن [النبي] [2] - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب:
فمن ذلك حديث أنس قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا فصرع عنه فجحش [3] شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات قاعدًا، وصلينا وراءه قعودًا، فقال:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" [4] .
ويعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَؤُمَنَّ أحد بعدي جالسًا" [5] .
فمن رجح حديث أنس [جوَّز] [6] إمامته، ومن رجح حديث الآخر منعها.
وأما إذا اختلفت [حالتهم وحال] [7] الإمام؛ فإن كان الإمام قادرًا على القيام، ووراءه مرضى لا يقدرون على القيام، فينبغي أن [تصح] [8] الإمامة في هذا الوجه بالاتفاق.
(1) النوادر (1/ 293) .
(2) في ب: رسول الله.
(3) خدش.
(4) أخرجه البخاري (657) ، ومسلم (411) .
(5) أخرجه ابن حبان (2110) ، والدارقطني (1/ 398) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 80) حديث (4854) ، وعبد الرزاق في المصنف (4087) من حديث الشعبي يرفعه. فهذا حديث مرسل، وقد انفرد به جابر الجعفي، وهو أحد الضعفاء. وقد ضعفه الدارقطني، والبيهقي، وابن حبان، والزيلعي، وغيرهم.
(6) في ب: أجاز.
(7) في أ: حالاتهم وحالات.
(8) في أ: تجوز.