فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 4240

وذكر ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون مثل قول ابن القاسم [1] .

وسبب الخلاف: تعارض الأخبار الواردة عن [النبي] [2] - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب:

فمن ذلك حديث أنس قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا فصرع عنه فجحش [3] شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات قاعدًا، وصلينا وراءه قعودًا، فقال:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" [4] .

ويعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَؤُمَنَّ أحد بعدي جالسًا" [5] .

فمن رجح حديث أنس [جوَّز] [6] إمامته، ومن رجح حديث الآخر منعها.

وأما إذا اختلفت [حالتهم وحال] [7] الإمام؛ فإن كان الإمام قادرًا على القيام، ووراءه مرضى لا يقدرون على القيام، فينبغي أن [تصح] [8] الإمامة في هذا الوجه بالاتفاق.

(1) النوادر (1/ 293) .

(2) في ب: رسول الله.

(3) خدش.

(4) أخرجه البخاري (657) ، ومسلم (411) .

(5) أخرجه ابن حبان (2110) ، والدارقطني (1/ 398) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 80) حديث (4854) ، وعبد الرزاق في المصنف (4087) من حديث الشعبي يرفعه. فهذا حديث مرسل، وقد انفرد به جابر الجعفي، وهو أحد الضعفاء. وقد ضعفه الدارقطني، والبيهقي، وابن حبان، والزيلعي، وغيرهم.

(6) في ب: أجاز.

(7) في أ: حالاتهم وحالات.

(8) في أ: تجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت