فخرج من مقتضى السبر [والتقسيم] [1] أن العلة التنفل بثلاث ركعات.
وهو ظاهر قول ابن القاسم في"الكتاب"، حيث قال: فإن أعادها [مع الإِمام] [2] فليشفعها بركعة بعد سلام الإِمام، وتكون أربعًا [3] .
قال الشيخ أبو الحسين اللخمى رضي الله عنه: يريد إذا أعادها بنية النَّفْل.
ولو نوى رفض الأولى لتكون هذه فرضه: لم يشفعها؛ لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الخلاف.
فعلى التعليل الذي علل به ابن القاسم أن الآخرة نافلة [لتخرج] [4] الاعتراض [على القول] [5] بألَّا يعيد العصر والصبح أيضًا؛ لأن التنفل بعدها ممنوع، وهو قول عبد الله بن عمر في"الموطأ" [6] في صلاة الصبح.
وأما اختلافهم في إعادة العشاء إذا أوتر، واختلافهم [أيضًا] [7] في إعادة الوتر إذا أعيدت: فينبني الخلاف [على الخلاف في] أيتهما [فرضه] [8] ؟
فمن جعل الأولى فرضه، والثانية نفلًا قال: يعيد مع الإِمام، والتنفل
(1) سقط من أ.
(2) زيادة من ب.
(3) المدونة (1/ 133) .
(4) في ب: يتخرج إلى.
(5) سقط من أ.
(6) الموطأ (323) .
(7) زيادة من ب.
(8) في ب: صلاته.