منعك أن تصلي معنا؟ ألست برجل مسلم؟" [قال: بلى، ولكن صليت في أهلي] [1] -يريد في بيته."
ومعلوم أن من صلى في بيته إنما يصلي وحده.
ومنها: ما رواه الأسود، قال: شهدت الصبح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمسجد الخيف، فلما انصرف رأى رجلين لم يصليا معه، فقال:"عليَّ بهما"فقال:"ما منعكما أن تصليا معنا؟"قالا: يا رسول الله كنا صلينا في رحالنا، قال:"لا تفعلا؛ إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد [الجماعة] [2] فصليا معهم؛ فإنها لكم نافلة" [3] .
أي: زيادة على [الواجب] [4] الذي أتيتما به في رحالكما.
فيستفاد من هذا الحديث: أن من صلى في جماعة [أنه] [5] يعيد في جماعة أخرى.
وفيه [دليل] [6] أيضًا: أن الأولى فرضه، و [الأخرى] [7] نافلة.
ومنها: ما روى عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا تصل صلاة واحدة في يوم مرتين" [8] .
(1) تقدم.
(2) في أ: جماعة.
(3) أخرجه أبو داود (575) ، والترمذي (219) ، والنسائي (758) ، وأحمد (17020) .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(4) سقط من أ.
(5) زيادة من ب.
(6) زيادة من ب.
(7) في ب: الثانية.
(8) أخرجه أبو داود (579) ، والنسائي (860) ، وأحمد في المسند (4675) ، (4974) .
قلت: صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى.