فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 4240

ووجه من فرق بين المغرب وغيرها [من الصلوات] [1] : لأنا إن أمرناه أن يصلي ركعتين ثم يسلم: فلا خلاف أن هاتين الركعتين نفل، والنفل قبل صلاة المغرب ممنوع؛ فتقابل ممنوعان:

أحدهما: إبطال العمل.

والثاني: التنفل قبل المغرب، فرجح أحد الممنوعين على الآخر.

وسبب الخلاف: تعارض العمومَيْن؛ عموم الكتاب، وعموم السنة.

فعموم الكتاب: قوله تعالى: {وَلا تبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [2] .

وعموم السنة: نهيه عليه السلام عن صلاتين معًا [3] .

فمن رجح عموم الكتاب: قال بالتمادي إلى تمام ركعتين في الجميع.

ومن رجح عموم [ق/ 23جـ] السنة: قال بالقطع في الجميع.

ومن فرق: فقد بينا وجه قوله.

وللخلاف [فيه] [4] سبب آخر، وهو: الإحرام، هل هو ركن أو ليس بركن؟

فمن جعله ركنًا فيقول: [يبنى] [5] .

وينبني [ق/ 31 أ] الخلاف: على الخلاف في العمومين المذكورين.

ومن لم يجعله ركنًا قال: يقطع؛ لأن الإحرام ليس بركن يخشى بطلانه.

(1) سقط من ب.

(2) سورة محمَّد الآية (33) .

(3) تقدم.

(4) في أ: فيها.

(5) سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت