ووجهه: مخافة أن يتفجر منها شيء فيظهر خارجًا، وإن كانت دائرة ولم يكن فيها بشر [جازت الصلاة، وإن لم يكن فيها بشر] [1] : لم تجز.
وهو قول القاضي أبي محمَّد عبد الوهاب.
وسبب الخلاف: اختلافهم في نهيه عليه السلام عن الصلاة في المقبرة، هل هو على عمومه في مقابر المسلمين والمشركين، أو خرج عن العموم، والمراد به مقابر المشركين.
وأما مقابر المشركين: فاتفقوا على أن الصلاة فيها مكروهة جملة من غير تفصيل.
فإن صلى فيها: فقيل: إن الصلاة جائزة إذا لم تظهر [النجاسة] [2] قاله أبو الحسن اللخمي.
وقيل: التفصيل بين القديمة والجديدة؛ فإن كانت جديدة:
أعاد أبدًا، سواء صلى فيها عمدًا أو [جهلًا] [3] .
فإن كانت قديمة: فصلاته جائزة، وهو قول ابن حبيب.
ووجه من جوز الصلاة بعد وقوعها كون البقعة طاهرة، والنهي محمول على الكراهية.
ووجه من منع [قال] [4] : لأنها حفرة من حفر النار؛ ولأن البقعة نجسة لنجاسة أقدامهم [التي تطول فيها تلك البقعة] [5] في ترددهم إلى
(1) سقط من أ.
(2) في ب: فيها نجاسة.
(3) في جـ: سهوًا.
(4) سقط من ب.
(5) سقط من ب.