وهذا في المناهل.
وأما [المدينة] [1] فلا بأس.
وهذا التعليل باطل لمن بسط عليها ثوبًا طاهرًا، ولا خلاف عندنا أن من بسط ثوبه على موضع نجس، والنجاسة يابسة وصلى: أن صلاته جائزة.
وهم يقولون في هذه الصورة: إن بسط عليها ثوبًا طاهرًا، وصلى أعاد أبدًا في العمد والجهل.
ومنهم من علَّل بأن الفَّحْل يحتلم، والناقة تحيض، وهذا يرجع إلى التعليل الأول.
ومنهم من علَّل وقال: إنها خلقت من جان؛ فكأنها تشغلهم عن الصلاة.
كما نهى [عليه السلام] [2] عن الصلاة في الوادي فقال:"إن هذا وادٍ به شيطان" [3] .
وهذه [العلة] [4] أيضًا باطلة؛ لأن ذلك لا يُعلم [بالقياس] [5] ، وإنما يُدْرَكُ بالتّوقيف من صاحب الشريعة، ولا توقيف.
ومنهم من قال: إن نفورها جناية، فيخشى أن تنفر عليه، وهو في الصلاة فتصدمه، وهذا أيضًا باطل بما لو سُرِّحَت، وبقى المنهل خاليًا.
(1) في جـ: المزبلة.
(2) في ب: النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) أخرجه مالك (26) من حديث زيد بن أسلم مرسلًا، وهو مرسل صحيح.
وقد صححه العلامة الألباني في الهداية (687) .
(4) في أ: فعلة.
(5) في ب: بالحواس.