فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 4240

يسيرًا أو كثيرًا.

فإن كان كثيرًا، فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن المغصوب منه يخير بين أن يضمنه قيمته يوم الغصب، أو يأخذه ناقصًا, ولا شيء له من قيمة النقص، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة.

والثاني: أنه يأخذه ويضمن الغاصب قيمة النقص يوم الغصب، وهو قول سحنون.

فإن كان العيب يسيرًا، هل يضمن به الغاصب أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أنه يضمن بالعيب اليسير كما يضمن بالكثير، وهو قول ابن القاسم في المدونة.

والثاني: أنه لا يضمن بالعيب اليسير كالتعدي، وهو ظاهر قول مالك في المدونة"في كتاب الغصب"، حيث قال: [في] [1] الغاصب للجارية إذا أصابها [عيب] [2] غير مفسد: قال [لي] [3] مالك: ليس له إلا جاريته إلا أن تنقص في بدنها، ولم يقل لي نقصان قليل، ولا كثير.

فقال ابن القاسم: وذلك عندي سواء نقصت قليلًا أو كثيرًا إن أحب أن يأخذها معيبة على حالها، وإن أحب يضمنه قيمتها يوم غصبها.

وظاهر قول ابن القاسم، هذا مخالف لقول مالك لقوله:"وذلك عندي سواء" [لأنه] [4] يشعر بخلاف ما تقدم من قول مالك، وظاهر

(1) سقط من أ.

(2) سقط من ب.

(3) سقط من ب.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت