أنيط به الحكم، أنبت أو لم ينبت.
وإنما قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - [الفصل] [1] بين ما تمحض لله تعالى على العبد وبين ما للعبد فيه حق.
وأما النسخ فلم يصر إليه أحد من العلماء، وإنما ذكرناه في معرض [السبر] [2] .
وكذلك إذا بلغ [سنًا] [3] لا يبلغه أحد إلا احتلم، فلا خلاف أنه يحكم له حكم البلوغ، وإنما اختلف في حد ذلك السن، ما هو؟ فقيل: خمس عشرة سنة، وقيل: ست عشرة سنة، وقيل: سبع عشرة، وقيل: ثماني عشرة سنة.
والفرق بين الصلاة والصيام -على الشهود-: أن الصلاة اشتملت على أقوال وأفعال، وفرائض، وسنن، وفضائل يفتقر تعليمها إلى أمد [طويل] [4] ، فاحتاج إلى التدرب بها قبل إتيان البلوغ؛ ليأتي عليه البلوغ، وقد أنس [بها] [5] وتمكن حبها في قلبه، وراض قلبه بفعلها، وعرف المراد بها ومكانها عند الله تعالى، وعرف فرائضها، ونوافلها.
فلو [أهمل إلى بلوغ] [6] حد التكليف لأدى ذلك إلى أن يضيع أكثر الصلوات؛ إما لنفوره عنها، والنفس عادتها النفور عما فيه نجاتها آجلًا،
(1) سقط من أ.
(2) في ب: السؤال.
(3) سقط من ب.
(4) في ب: معلوم.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: أهملها إلى.