والركون إلى ما فيه منفعتها عاجلًا، وإما لكون النفس منقادة إلى أن التعليم يصعب عليها لبُعد [فهمها] [1] ، فيؤدى ذلك إلى أن يمضي أكثر الأوقات لم [يقم] [2] فيها صلاته، ولا برئت بها ذمته، فيكون عاصيًا لله بتضييع تلك الصلوات.
والصيام بخلاف ذلك من باب الترك، وأوصاف منحصرة لا يتعذر معرفتها، ولا [ينبو] [3] [الفاهم] [4] عن تفهمها؛ لأنه يؤمر باعتقاد النية أول الليل، أو حيث [تيسر] [5] عليه في أجزاء الليل بأن يترك الأكل [والشرب] [6] [والجماع] [7] من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك يفهمه كل أعجمي، وإن كان كما جلب [من غاية] [8] فكيف من كان بين أظهر المسلمين، وهو بعد ذلك [يعلم] [9] فيما بينه وبين الله تعالى، إن قال -صمت وهو مفطر، وليس علينا مراقبته، ولهذا كان الصيام من السرائر التي تُبلى يوم القيامة، جعلنا الله وإياكم ممن كانت سريرته أفضل من علانيته.
ولأجل [ق/ 28 جـ] هذا [حث] [10] الشارع على الصيام،
(1) سقط من أ.
(2) في أ: يقوم.
(3) في ب: يبين.
(4) في أ: الفهم.
(5) في أ: تعين.
(6) سقط من أ.
(7) في ب: الوطء.
(8) سقط من أ.
(9) في أ: يعمل.
(10) سقط من أ.