فهذه سيرة القوم إلى أن [أدرجوا] [1] رضوان الله عليهم ثم نجم بعدهم [طوائف في أقصى المغرب] [2] ضلوا عن جادة الطريق، وتنكبوا عن مسالك التحقيق، وهجموا على [أكبر يم] [3] وركبوا [لجج] [4] البحر دون سفين؛ [فوجدوا فلاة بغير دليل] [5] ، ولا اهتدوا بسلوك السبيل، فاقتحموا على [تدريس] [6] المدونة بغير إجازة من شيخ، ولا تحقيق من شرح حتى أن من سلك منهم نذرًا حقيرًا، وقدرًا يسيرًا بفرض وانتصب، وتعب ونصب نفسه إلى معرفة أسرارها [واستخراج] [7] مكنونها.
وسبب ذلك: أن أبواب الدواعي مفتوحة للخائض [مفتوحة وسياط التحسب عن متعاطيها] [8] مطروحة، فلله در القائل:
لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها ... ورخصت حتى رامها كل مفلس
فهؤلاء القوم انقسموا في تدريسها على طوائف:
فطائف أعرضت وفرطت وقصرت، وطائفة أوغلت وأسرفت، وأفرطت، وطائفة أعدلت [وقصدت] [9] وتوسطت.
(1) في ب: درجوا.
(2) في ب: أقصى المغرب طوائف.
(3) سقط من ب.
(4) في أ: شبح.
(5) في ب: فلجوا فلاة الأرض بغير دليل.
(6) سقط من أ.
(7) في أ: واستخرج.
(8) سقط من أ.
(9) زيادة من ب.