فأما الطائفة [المعرضة] [1] فقد أعرضت عن الكتاب، ولم تفهم [معنى] [2] السؤال منه والجواب، بل اعتمدت على مطالعة كتب [المتأخرين] [3] كتبصرة اللخمي، والجامع لابن يونس، وقدموا قراءة الشرح على المشروح، [فكفى] [4] بهذا الوصف تبيانًا لفساد وضعهم في [السلوك] [5] حتى أن [الجاهد] [6] منهم، ومن يشار إليه [بالبنان] [7] بالتبحر في الفقه، وفصاحة اللسان يساهر النجوم، ويساور الوجوم في مطالعة الأمهات يرتب وينسخ بعض كلامه على بعض، [ويذهب] [8] ويزخرف ألفاظه، ويموه كلامه ويطول أنفاسه حتى [يذهب] [9] عامة النهار في الدرس في الكلام الفارغ [منه] [10] ويسمع [النقل] [11] من"العتبية"و"الموازية".
ولا ذكر هناك لمعاني المدونة، وهم في درسها -على زعمهم- فإذا خرج آخرهم من الدرس انحل الترتيب [وانحل] [12] واختل ذلك التمويه حتى لا يعقل منها على رواية, فهذه عادته طول العمر يقطع المدونة طالعًا ونازلًا، والإشكال فيها كما كان، ولا جرم تلاميذهم كوادن وهم حشو
(1) في ب: المفرطة.
(2) في أ: عن.
(3) في ب: الشارحين.
(4) في أ: وكفى.
(5) في ب: المسلوك.
(6) في ب: المجاهد.
(7) في ب: بالبيان.
(8) سقط من ب.
(9) في ب: تذهب.
(10) زيادة من ب.
(11) هكذا في أ.
(12) زيادة من ب.