فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 4240

والثالث: أن يجلس إليه قصدًا للسجود خاصة.

فإن جلس إليه على [سبيل] [1] التعليم، كالمعلم، والمتعلم: فلا خلاف في المذهب أنه لا يلزمهما أن يسجدا كلما مرا بسجدة؛ لأن ذلك من باب الحرج والمشقة.

واختلف في السجدة الأولى هل يسجدانها أم لا؟.

على قولين [2] :

أحدهما: أنهما يسجدانها، وهو قول ابن القاسم.

والثاني: أنهما لا يسجدانها كالتي تأتي بعدها.

وهو قول أصبغ وابن عبد الحكم، [والتوجيه] [3] ظاهر.

وأما إن جلس إليه على سبيل الأجر والثواب في استماع القرآن: فإن سجد القارئ فلا خلاف أن المستمع يؤمر بالسجود.

فإن لم يسجد القارئ هل يسجد المستمع أم لا؟

[فالمذهب] [4] على قولين [5] :

وسبب الخلاف: تعارض الأخبار؛ من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما السجدة على من استمعها" [6] .

(1) سقط من جـ.

(2) المدونة (1/ 112) .

(3) في أ: وموجبه.

(4) سقط من ب.

(5) المدونة (1/ 112) .

(6) أخرجه البخاري تعليقًا موقوفًا على عثمان، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (5906) ، والبيهقي في الكبرى (3588) عن عثمان موقوفًا، وصححه الحافظ في الفتح (2/ 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت