فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 4240

وهكذا المغرب والعشاء أيضًا لا خلاف في جواز الجمع بينهما بالمزدلفة إذا وصلوها بعد مغيب الشفق.

واختلف إذا جدوا وعجلوا السير، فوصلوها قبل مغيب الشفق، فهل يجمعون حينئذ [أم لا] [1] ؟

على قولين [منصوصين في"المدونة"[2] ] [3] :

[أحدهما] [4] : أنه يجوز لهم الجمع حينئذ، وإن فرغوا قبل مغيب الشفق، وهو قول أشهب.

والثاني: أنهم لا يجمعون وينتظرون مغيب الشفق، وهو قول ابن القاسم في"المدونة"؛ لأنه سئل فيها عن الإِمام إذا عَجَّل [السير] [5] من عَرَفة، ووصل مُزْدَلِفَة قبل مغيب الشفق؟

فقال: ما [أظن] [6] ذلك [يكون] [7] ، فإن كان فلا يجمعوا حتى يغيب الشفق.

وسبب الخلاف: الجمع بمزدلفة بعد مغيب الشفق هل هو سنة لا يجوز تقديمها قبل ذلك؟ أو إنما خرج مخرج الغالب لما كانت المسافة بعيدة -وهي ستة أميال- لا يقطعها الإنسان في الغالب إلا بعد مغيب الشفق، فركب الأمور على الغالب حتى لو اتفق أن تقطع قبل المغيب لكان الحكم الجمع حينئذ.

(1) سقط من ب.

(2) المدونة (1/ 118) .

(3) سقط من ب.

(4) سقط من أ.

(5) سقط من أ.

(6) في أ: ظن.

(7) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت